“عصفور تازمامارت” يعودُ قصةً مصورة، بعدما كان حكاية مكتوبة وشفهية ومعيشا لمعتقلي أحد أبرز السجون السرية في زمن “سنوات الرصاص”، من أجل “جعل نقل هذا التاريخ ممكنا” بين الأجيال والأزمنة، وفق المجموعة الشبابية المشرفة على المبادرة.
هذه القصة المصورة الصادرة باللغة الفرنسية، التي من المرتقب أن تصل المكتبات في العشرين من شهر فبراير الجاري، هي ثمرة “لقاء بين جيلين؛ جيل أحمد المرزوقي كاتب ‘الزنزانة رقم 10’ والكاتب الشاب إلياس كوندي، ومجموعة (الخارقون)”، وهو مشروع يحكي ويرسم لأول مرة عبر هذا الحامل “تاريخ ويوميّ المعتقل المظلم، في ذاكرة الناجين منه”.
في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال أحمد المرزوقي، الروائي والمترجم والمعتقل السابق في تازمامارت، إن “مجموعة من الشباب اتصلوا بي حول قصة حمامة تازمامارت، لتحويلها إلى قصة مصورة (…) وأدخلت تعديلات على النص، لتقديم الصورة الحقيقية التي كانت عليها الأحداث”.

وتابع: “هذه القصة المصورة فكرة شباب من أجل تصوير حكاية حمامة تازمامارت، وكيف آنستنا، وسلّتنا، وعاشت معنا، وكبرت معنا، وهو تصوير لها من وجهة نظر إنسانية”.
وفي تقديم العمل الجديد، كتب المرزوقي أنه قد ابتهج لما قرأ النص المقترح؛ “لأني فهمت عند قراءته أن الرسالة قد وصلت، وأن كل ما كتبته عن مأساة تازمامارت لم يذهب سدى (…) ولذا أشكر بعمق الشباب الطيبين الذين عملوا من أجل وضع هذه القصة في قالب على منوالهم، أي عبر الرسم والتصوير، علما أن رسما متقنا يكون أحيانا أكثر بلاغة من كتاب بأكمله”.

أما مجموعة “الخارقون” الشبابية المشرفة على المنشور الجديد، فذكرت أنها انطلقت من “شهادة أحمد المرزوقي الذي قبل بكرم مشاركتها معنا، وقد حاولنا بصريا تقديم هذه الحلقة المظلمة من تاريخنا (…) بأسلوبنا، آملين الإسهام في مجهود التعافي، والحفاظ على ذاكرة أحمد المرزوقي ومرافقيه حية، هم الذين قاوموا المحو”.
وتروم هذه القصة المصورة، وفق المصدر نفسه، “توفير تاريخ متاح لأكبر عدد من الجمهور، خاصة الأجيال الشابة الحساسة أكثر تجاه الصورة. وأن نشارك مع العالم هذا الموروث الإنساني بعمق الذي يتحدث عن العساكر، والاعتقال… وعصفورٍ”.
صور: هسبريس
هسبريس – وائل بورشاشن
أدب السجون الوجه والواجهة قصة الضحية والجلاد