الرئيسية / أرشيف الوسم : الشعر

أرشيف الوسم : الشعر

قَدْ زَارني عِيدِي ولمْ يأْتِ بِكِ

? #قصيدة ?
قَدْ زَارني عِيدِي ولمْ يأْتِ بِكِ ?
(بلسان كل أسـير؛ تثبيت ووصايا للزوجة)
〰️〰️〰️〰️〰️〰️

قَدْ زَارني عِيدِي ولمْ يأْتِ بِكِ
فازْدَدْتُ حينَ قدومِهِ شوقًا لكِ

لكِ زوجتي حُبّي وأَشْواقِي الَّتي
ما فارقَتْني منذُ يومِ فِراقكِ

لمّا أَتاني وحدَهُ عاتَبْتُهُ
وبدايةً فسألتُهُ عنْ حالكِ

يا عيدُ مَهْلًا إنّني ما زلتُ في
زنزانتي وَمِنَ السَّلاسلِ أشتكي

يا زوجتي قد فاضَ قلبي لهفةً
لِحياتِنَا ولِسَعْدِنا ولقائِكِ

أَفَأنتِ مثلي هكذا أحوالكِ؟
والذكرياتُ تعيشُ في أعماقكِ؟

ذيّاكَ محتملٌ ولكنْ فاعلَمي
أنَّ الَّذي ما بِي يَفوقُ خيالَكِ

مع أنّني في الأسـرِ أَقْضي غُربتي
لكنَّ أفكاري تُحلقُ حَولكِ

هذا الذي أرجوه منكِ وإنّني
أدري بأنّكِ لا تَرُدّي زَوجَكِ:

بِأَوامري يا زوجتي فَلْتَعْمَلِي
لتكونَ جنّاتُ الخلودِ جزاءَكِ

صُوني الذي قد كانَ يومًا بيننا
ولْتَحْفَظَيني في الغيابِ بِنفْسِكِ

فالصالحاتُ القانتاتُ صفاتُها
للغيبِ حافظةٌ بِنصِّ كتابكِ

أَدري بِأنّ البعدَ ليسَ بِهَيِّنٍ
لا تضْجَري؛ هذي مُشيئةُ ربِّك

وسَنَلتقي عمّا قريبٍ إنّني
أَحْسَنْتُ ظنِّي بالكريمِ، فَصَبرَكِ

حتّى إذا مَنَّ الإلهُ عليَّ بِالـ
فَرجِ القريبِ وَبِي فَقَرَّتْ عَيْنُكِ

أَنْسيْتُكِ المُرَّ الذي كابدْتِهِ
أَمدًا وعن كلِّ الأسى عوّضْتُكِ

وإذا رأيتُ وبَانَ جُهدكِ واضحًا
في العِلمِ في التعليمِ في أبنائِكِ

أَيْقنتُ أنْ خيرَ المتاعِ شريكتي
وحَمدتُ ربي أنْ حباني مثلَكِ

فَلْيَرْضَ عنكِ الله دومًا زوجتي
ولْيَعفُ عنكِ ويَستجِبْ لِدعائِكِ

أنا ما نَسِيتُكِ من دُعائي مُطلقًا
في كلِّ سجداتي أَخُصُّكِ بِاسمِكِ

أَدعو الرَّحيمَ بأنْ يزيلَ قُيودَنا
وَيَفُكَّ أَسري ثمَّ يَجْمعني بكِ

? #شعر: #منهل_التسنيم
تلميذة: #أحلام_النصر

حوار مع الشاعر الأديب د عبد الحق الهواس{أدب السجون عابر للحدود}

شبكة وا اسلاماه  في حوار

مع الشاعر الأديب د  عبد الحق  الهواس                                 الجزء الثاني

حاوره :زكرياء بوغرارة

الدكتور  عبد الحق هواس أستاذ جامعي من سوريا  أديب وشاعر   اشتغل زمنا مديدا  في البحث الاكاديمي   تخصص  دقيق   في الادب العربي  في مرحلة ما قبل الاسلام وهو حاصل على دكتوراه في اللغة العربية وأدابها  درس في عدة جامعات عربية في العراق والسعودية  وليبيا  واليمن

  عضو اتحاد كتاب العرب  ورابطة الادب الاسلامي وأحد مؤسسي رابطة أدباء الشام    وهو من الادباء   المعنيين بالأدب الإسلامي وقضاياه

    شاعر   فذ  له العديد من القصائد  التي تحمل النفس الإسلامي    وقضايا   الأمة الإسلامية

  كتب الشعر  والقصة   وصنف الدراسات الادبية المميزة

صدر لأديبنا

مدلولات أسماء النساء في القصيدة العربيةوالمعلقات –

الرواية والتسمية

اللوحة الضائعة في معلقة طرفة بن العبد

    قامة ادبية عالية  كان لنا معه هذا الحوار الذي  رحب به مشكورا  في تواضع جم  حلقنا معه في   سماء الأدب الإسلامي وقضاياه  المعاصرة

الحوا ر   في  جزئين الاول عن الادب الإسلامي وبعض  شجونه

  وهذا الجزء الثاني ننكش  فيه  بعض ما   نحمله  على كاهلها من أسئلة عن أدب السجون …

فإلى الحوار …

س1 بنظرة شمولية نجد أنَّ هناك تبايناً في النتاج الإسلامي للأجناس الأدبية: فالشعر يتصدر المشهد دائماً، ثم تأتي القصة والرواية، ثم المسرح. فهل لذلك أسبابٌ ترونها؟ وهل تتحقق هنا أهمية “الكمّ”؟

بالطبع يتصدر الشعر المشهد في النتاج الإسلامي لسرعة تأثيره ، لكن بقية الأجناس لها حضور واضح مع قلة النتاج المسرحي لموقف الأدباء من المسرح . وليس الحكم للكم وإنما للكيف في تألقه .

س2 نلاحظ كثيراً أن عدة ألقاب تسبق بعض الأسماء، فهذا “القاص والكاتب والشاعر”، وذلك “الناقد والمسرحي والروائي”.. إلَخ. فهل أنتم مع “احتراف” الأديب لفنٍّ واحد؟ وما مدى تأثير عدم الاحترافية والتخصص على المشهد الإبداعي؟

لكل أديب محاولاته للبحث عن الذات المبدعة وميولها قبل أن تستقر على نوع منها تجد نفسها فيه ، ولكنه أياً كان هذا اللون لابد للأديب أن يكون له حظ من النقد بقطع النظر أن النقد موهبة يصقلها العلم وتنميها الثقافة . كي يرى في نوع أكثر حضورا من غيره.

س3 كأديب  له   باع طويل في رحاب الادب واجناسه ومتابعة   كافة أنماط  الفن الروائي اود  ان اسألكم عن ادب السجون  الى أي مدى   يمكن ان   ان نصنفه  ضمن الادب الإنساني  في   فن الرواية   والشعر؟؟؟

  وما مستقبل ادب السجون في ظل  قمع ثورات الربيع العربي وارتداد الكثير من الأنظمة الى   ماضي التعذيب والانتهاكات

أدب السجون من أكثر الفنون تعبيراً عن الواقع المؤلم ، ونتاج تجربة حيوية عاش تفاصيلها السجين بصدق ،ونقلها إلى كل الشعوب المقهورة والمتطلعة للحرية وكرامة الإنسان ، فهو أدب عابر للحدود وتأثيره إنساني شمولي يوحد المتلقين في مشاعر إنسانية صادقة ، كما هو لدى عبد الرحمن منيف وأيمن العتوم . وفي الربيع العربي أزهر هذا الأدب ويبشر بثمار يانعة رغم القمع المتوحش .

س4 كتب الكثير من الادباء الذين  يحملون  الهم الإسلامي والفكرة الإسلامية    الروايات والشعر   المصنف ضمن ادب السجون بل  لعل   الدكتور نجيب الكيلاني كان  أطول نفسا في هذا ومن المعاصرين ايمن العتوم

  ما رؤيتكم  النقذية  فيما  يحمله  هذا الادب  وهل يمكن ان نصنفه بالادب الإسلامي….؟؟؟

أدب السجون أثراه الأدباء المسلمون ، وأدخلوه في الأدب الإسلامي كتجربة إنسانية تضاف إلى الأدب الإسلامي ، لكنه ليس خاصاً بالأدب الإسلامي ، وإن كانت أثاره ومعاناة أدبائه وتطلعهم للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية تدخل في مفاهيم الإسلام ونظرته للحياة فيكون معين الإسلام ثرا لكل أديب .

س5 ما دور ادب السجون في فضح  انتهاكات الأنظمة الوظيفية     من خلال تجربة ادب السجون في سوريا الشام ؟؟؟

أثر أدب السجون كبير في رسم الواقع الهمجي للأنظمة المجرمة وفضح أساليبها المتوحشة ، لكن طول المدة التي يقضيها السجين المسلم ،وربما يفقد حياته داخل السجن في بعض الدول تحد من تأثيره المواكب للحدث في حينه، فيصبح أدباً للأجيال الصاعدة كوثيقة تؤرخ همجية الاستبداد ووحشيته.

س6 برأيكم لماذا  الروائيون العلمانيون  هم الأكثر انتاجا في ادب السجون بينما الإسلاميون وهم اكثر مكوثا في المحن  والسجون  لم  يكن لهم الا النزر اليسير في هذا الادب ؟؟؟؟

العلمانيون لا يتعرضون للتعذيب الوحشي داخل السجون في كثير من الأحيان كما يتعرض له الإسلاميون ، ومدة سجنهم أقصر ؛ مما يتيح لهم الفرصة للكتابة أكثر من غيرهم .

س7 كيف نستفيد من تراثنا العظيم  في مجال الادب الروائي ؟  والرواية التاريخية؟؟

  بالاستفادة من الثرات  في التاريخ  والادب؟؟؟

تاريخنا حافل بالعبر والحوادث والمواقف العظيمة ، وهو تراث غني لمن أراد أن ينهل من عذباً صافيا ، والرواية التاريخية تجد مكانها من خلال التوثيق والتشويق والغاية ، وتاريخنا الأدبي حافل بالمؤلفات الأصيلة ، ويحتاج إلى من يكتب بروحية ذلك التاريخ ويخرجه بصورة عصرية جميلة .

س8 برأيكم كيف يمكن للادب الإسلامي   خدمة القضايا المعاصرة لامتنا؟؟  مثل الأقليات  و كيف لهذا الادب ان يساير     كبرى القضايا التي تشغل العالم  -كنت سمعت ذات يوم المفكر الفلسطيني   منير شفيق في المؤتمر الأول لرابطة الادب الإسلامي بالمغرب  يقول ان  الادب الإسلامي  لم  يستطع ان  يوظف  قضية مثل الايذز في عمل روائي   وكمثال     في    راهننا   كورونا  هل للادب الإسلامي   القدرة على تناول   مثل هذه القضايا  من خلال وجهة نظركم؟؟؟

لا يوجد ما هو عصي على الأديب إن هو أحس تناول الموضوع بصورة أدبية فنية لا بصورة وعظية مباشرة ، وموضوع الأقليات فرية اختلقها أعداء الأمة واشتغلوا عليها زمنا طويلا رغم أن تاريخ التعايش السلمي في مجتمعاتنا الإسلامية يفند هذه الفرية ويفضحها بجلاء … وموضوع الكورونا ينبغي أن يحرص فيه الأديب المسلم على إظهار موقف الإسلام من البلاء ويعالجه بروحية الإنسان المؤمن الشجاع الواثق من رحمة الله ، والحريص على إيجاد الدواء بصورة علمية وأنه يعمل على أن يكون للإنسانية ، وإظهار الرحمة والسلام التي ينادي بها الإسلام ورسالته ، وتأمين حق الحياة للجميع وأن الدولة الإسلامية تكفل حق المريض والمحتاج ومسؤولة عن سلامة مواطنيها دون تفريق .

س9 بعد   مسيرتكم المباركة في خدمة الادب والنقذ   والشعر  هل انت راض عن مسيرتك الأدبية و  وهل حققتم  كل ماكنتم تطمحون له  في هذه الرحلة الأدبية   متعكم الله بالصحة والعافية ،  وما مستقبل ادب السجون في ظل  قمع ثورات الربيع العربي وارتداد الكثير من الأنظمة الى   ماضي التعذيب والانتهاكات.

مهما كتب الأديب لن يرضى عن عمله ؛ لأن  نفسه دوما تحدثه أن يجود بما هو أفضل ، فعمل الإنسان بطبعه دون طموحه ، وهذا دافع ممتاز للبحث والإبداع والنظر إلى المثال العالي ، فالإبداع لايقف عند حدود مرسومة ومقاييس محددة، فكل إبداع مهما كان في داخله إبداع في دورة لا تنتهي .

لأسد الله في كوبا – معتقل غوانتانامو

لأُســدِ الله

لأسد الغاب في كوبا السلام *** وإن عز التزاور والكلام
ليوث حينما وثبوا تنادت *** كلاب الغاب و انجفل النعام
تطوف بها الغداة بكل ذعر *** وتحرسها الرواح فلا تنام
تخاف تواثبا منها فتدني *** مشاعلها إذا جن الظلام
وما ضر الكريم إذا علاه *** لحسن صنيعة منه اللئام
ألا أيها الأحباب عذراً *** فقد طاشت بجعبتي السهام
نرى للمسلمين بكل أرض *** مجازر مالهم فيها قوام
نرى في قدسنا قرداً دعياً *** يئن بثقله الحرم الحرام
يغني بالسلام وإن منه *** ومن غلوائه يشكو السلام
نرى مالا يطاق إذا تمطي *** بأعراض القوارير الطغام
وسالت دمعة في خد طفل *** جريح لم يجاوزه الفطام
وشيخ مبعد تعبت خطاه *** ويطويه مع الألم الحمام
هنا قدم وذاك دم مراق *** وتلك يد تحيط بها عظام
وشيء من بقايا شبه دار *** وأنقاض وأبيات حطام
أخي إن لم تقم لله فيهم *** فحسبك فتية لله قاموا
فقالوا : ربنا إنا برئنا *** وقد خذلتهم العرب الكرام
وإنا ربنا لما سمعنا *** صريخ الدين حق الانتقام
سل الأفغان والشيشان عنهم *** سل البوشناق كيف بها أقاموا
وسل يوم الكريهة كيف كانت *** بسالتهم وقد ثار الرغام
وجلل صارخاً للحرب فيهم *** صبيٌ لم يناهزه احتلام
وسلها عن عدوهم المفدى *** وقد لاقتهم الأسد العظام
على أعقابهم نكصت وولت *** جحافلهم يعرقلها الزحام
أيا أحبابنا عذراً فإنا *** ليرهبنا الشباب إذا استقاموا
أيا أحبابنا عذراً فإنا *** يهدهدنا التغزل والغرام
يلفعنا إذا نصحوا انخذال *** ويصفعنا إذا نمسي انهزام
تعلمنا المذلة كيف ننسى *** وكيف نجيب إن وقع الملام
أيا آسادنا في القلب نارٌ *** يزيد لحبكم فيها الضرام
لكم منا الدعاء بظهر غيب *** من الأبرار ما صلوا وصاموا
لكم منا اللسان وكل حبر *** إذا ما لف في الغمد الحسام
لأسد الله في كوبا السلام *** وقل لهم إذا عثر السلام
بكم نشدوا فحيوا كل شدو *** مع الأسراب تنقله الحمام
بكم نسموا فحيو كل قطر *** على الوجنات ينزله الغمام

مبارك بن عبد الله المحيميد
2 – 8 – 1423هـ

قصائد في الوجع العراقي

زهير حمداني-الدوحة

لم يستطع الشاعر العراقي الكبير عبد الرزاق عبد الواحد أن يحبس دموعه التي فاضت وهو يستذكر الفراق وهموم العراق ونخيل دجلة والفرات خلال أمسيته الشعرية على مسرح قطر الوطني التي قرأ فيها مجموعة من قصائده الشهيرة عن العراق، لاقت استحسان الحاضرين وأثارت فيهم شجونا وأججت مواجع.

وحرص الشاعر الكبير خلال الأمسية التي أحياها بدعوة من وزارة الثقافة والفنون والتراث وشركة إيكو ميديا للإنتاج الفني والإعلامي، على اختيار عدد من القصائد التي تحكي أوجاع بلاد الرافدين ومآثرها، ومنها قصيدة “حشود من الحب والكبرياء” التي لم تنشر من قبل وتحكي قصة الدبابات العراقية التي صدت الغزو الإسرائيلي عن دمشق في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

شجون العراق
وقدم الحفل الدكتور حسن رشيد الذي أكد أن عبد الواحد شاعر يحمل كل الأبجديات ويحمل تاريخ وطنه ويرتبط بانتصاراته وكبواته، واستمد من نخيل العراق وآثار سومر وبابل كل صور الشعر الجميلة.

وفي مستهل الأمسية التي حضرها وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري وعدد كبير من محبي الشعر من العراقيين والعرب، قال الشاعر الكبير إن “قراءتي ستكون كما دأبت منذ تسع سنوات كلها للوجع العراقي حيثما أكون، مبتدئا بالقصيدة التي ودعت بها بغداد” وهي بعنوان “سلام على بغداد”. تقول القصيدة التي أسالت دموع الكثير من الحاضرين:

كبيرٌ على بغداد أني أعافُها   ..   وأني على أمني لدَيها أخافُها
كبيرٌ عليها بعدَ ما شابَ َمفرقي  ..   وَجفّتْ عروقُ القلب حتى شغافُها
تَتَبّعتُ للسَّبعين شطآنَ نهرِها   ..   وأمواجَهُ في الليل كيف ارتجافُها
وآخَيتُ فيها النَّخلَ طَلْعاً، فَمُبْسراً   ..   إلى التمر، والأعذاقُ زاهٍ قطافُها
تتبَّعتُ أولادي وهم يَملؤونَها صغاراً   ..   إلى أن شيَّبَتهم ضفافُها!
تتبَّعتُ أوجاعي، وَمَسرى قصائدي   ..   وأيامَ يُغني كلَّ نَفسٍ كَفافها

                            ***
‎‎سلامٌ على بغداد شاخَتْ من الأسى شناشيلُها.. أبلامُها.. وقفافُها
وشاخَتْ شَواطيها، وشاختْ قِبابُها   ..   وشاختْ لِفَرْطِ الهَمّ حتى سُلافُها
فَلا اكتُنِفَتْ بالخمر شطآنُ نهرِها   ..   ولا عادَ في وسْعِ الندامى اكتنافُها!
‎‎سلامٌ على بغداد.. لستُ بعاتبٍ عليها، وأنّى لي، وروحي غلافُها؟

ثم قرأ الشاعر الكبير قصيدته المؤثرة “من لي ببغداد؟” التي نالت إعجاب الجمهور الحاضر فقاطع قراءته لها بالتصفيق مرارا. يقول مطلع القصيدة:

دَمعٌ لِبَغداد دَمعٌ بالمَلايين   ..   مَن لي بِبَغداد أبكيها وتَبكيني؟
مَن لي ببغداد روحي بَعدَها يَبِسَتْ   ..   وَصَوَّحَتْ بَعدَها أبْهى سَناديني
عُدْ بي إلَيها.. فَقيرٌ بَعدَهـا وَجَعـي  ..   فَقيرَة ٌأحرُفي، خُرْسٌ دَواويني
قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِذَتي  ..  وَعَشَّشَ الحُزنُ حتى في رَوازيني
والشِّعرُ بغداد، والأوجاعُ أجمَعُها  ..   فانظُرْ بأيِّ سِهام ِالمَوتِ تَرميني

ثم قرأ قصيدة بعنوان “يا صبر أيوب” التي كتبهاعام 1992، وهي قصيدة كتبت من المأثور الشعبي العراقي تحكي عن مخرز نسي تحت الحمولة على ظهر الجمل، وتجسد ما حصل للعراق خلال حرب الخليج الثانية. ومن مطلعها: اعلان

قالوا: وظل ولم تشعر به الإبل  ..   يمشي وحاديه يحدو وهو يحتمل
صبر العراق صبور أنت يا جمل  ..  وصبر كل العراقيين يا جمل

ثم قرأ قصيدة لأولاده الذين رحلوا وتشتتوا في كل أنحاء الأرض حاملين أحفاده معهم، وجاء في مطلعها:

كان أكبر خوفي أن عُشّيَ يومًا سيعرى  ..  وتحلق أطياره منه طيرا فطيرا فلماذا إذن قد بنينا ولماذا سقينا  ..  ولماذا ذرعنا يا دموع العيون؟!

وقرأ الشاعر الكبير قصيدة بعنوان “لا تطرق الباب” التي يقول مطلعها:
لا تطرق الباب تدري أنهم رحلوا   ..   خذ المفاتيح وارحل أيها الرجل

وفي قصيدة “حنين النوق” التي ألقاها أيضا في الأمسية، خاطب الشاعر زوجته أم خالد بقوله:
وَحِيدَيْنِ نَبقى أُمَّ خالِدَ هَهُنا   ..   نَحِنُّ حَنينَ النُّوقِ للزَمَن الخَلِي
وَيا وَيْلَنا مِن يَوم يَرحَلُ واحِدٌ.. ويبقى الذي يبكيه حد التوسل

المتنبي الأخير
ويعتبر عبد الرزاق عبد الواحد  المولود في بغداد عام 1930، من أبرز شعراء العراق في العصر الحديث، نشر أولى قصائده عام 1945، وأول مجموعة شعرية عام 1950.

وشاعر العراق الكبير هو من المؤسسين الأوائل لاتحاد الأدباء في العراق، وصاحب المركز الثاني عالميا في الإصدارات الشعرية حيث صدر له 56 ديواناً بجانب خمسة دواوين أخرى تحت الطبع، كما أن له ديوانا به أكثر من 120 قصيدة غزل، مما يجعله ملحمة من أعظم ملاحم الأدب العربي الحديث.

حصل عبد الواحد الذي يطلق عليه البعض لقب “المتنبي الأخير”على العديد من الأوسمة، وكتبت عنه كثير من الموسوعات العالمية، وترجم الكثير من شعره إلى مختلف اللغات، وطبعت له بعد الاحتلال ثماني مجموعات شعرية آخرها “زبيبة والملك” وهو عمل بين المسرح والشعر عام 2009. المصدر : الجزيرة